قال السيد الشهيد محمد محمد صادق الصدر ( قدس سره الشريف ) في قصيدة له من ديوان ( مجموعة أشعار الحياة ) بعنوان ( في وفاة منتظر) التوأم لسماحة السيد مقتدى الصدر( أعزه الله ) : ( لكن الرب قد رأى الحكمة ... وهو الحكيم محضاً وصرفا ) ( أن يرى المقتدى على الأرض يسعى ... في حياة تجل قدراً ووصفا ) ( وأستلام الحبيب منتظر الصدر ... ليسعى هناك روحاً مصفى ) ( كي نراه فوق الجنان مطلا ... وبصف من الملائك حفا ) ( طأطأت هذه القلوب خشوعا ... ورضا النفس في الجوانح خفا ) ( فهي إذ رحبت بمن قد تبقى ... بحياة الهنا وعيش مرفا ) ( وخصوصاً بواحد التوأمين ... الفريد مرأى وعرفا ) ( سعدت أرخو : بحب التوأم ... جاء في العام نفسه وتوفا ) .


































آخر التصريحات :



• (ملكية الله الحقيقية وملكية الإنسان الاعتبارية) الباحثة الإسلامية د . مها الدوري

• الشيعة مبتدعة !! الرد على الشيخ عبد الله رشدي ( 2 ) الباحثة الأسلامية د . مهى الدوري

• الرد على وليد إسماعيل: هل الإسلام أمركم بذلك ؟!! الباحثة الإسلامية الدكتورة مها الدوري

• تفنيد اتهام رشيد حمامي للقمص داود لمعي بمحاباة المسلمين. الباحثة الإسلامية د. مها الدوري

• Jesus Christ (peace be upon him) exposes the falsehood of the Abrahamic faith. Dr. Maha Al-Douri

• كن وكيلا لله تعالى في ضيافة عباده في شهر رمضان المبارك. الباحثة الإسلامية د. مهى الدوري

• الديانة الإبراهيمية أم صليب المسيح؟ الباحثة الإسلامية الدكتورة مهى الدوري

• البيعة للإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف) منطلق للكمال وذروة رضا الرحمن. د. مهى الدوري

• الزيارة الشعبانية والوعد الإلهي. للباحثة الإسلامية د. مهى الدوري

• الباحثة الإسلامية د. مهى الدوري: زيارة النصف من شعبان تطبيق لأمر الإمام الصادق ع ( إعرف إمامك).

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • أرشيف كافة المواضيع
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا

 
  • القسم الرئيسي : الأخبار والأقسام الأخرى .

        • القسم الفرعي : المقـالات والكلمات .

              • الموضوع : سوق الشيوخ .. شهادة وشموخ بقلم د. مها الدوري .

سوق الشيوخ .. شهادة وشموخ بقلم د. مها الدوري

في مقبرة الشهداء في النجف وقفت خطواتي .
فجاء الخبر فاجعة نادت بها الجوامع والحسينيات .   
بسوق الشيوخ قتل ابنائنا وتركوا جثثا محترقات .
مشت الى سوق الشيوخ قبل أقدامي عبراتي .
وفي القلب ألم يعتصر لحظاتي .
ذابت لمصابكم ... روحي حسرة وزفراتي .
فدخلت سوق الشيوخ وكأنني دخلت مدينة في مجاهل الحضارات .
مدينة أفتقدت لكل شىء الإ الحرمان فهو فيها سيد السادات .
لا شارع عبد . ولا صرح شيد . ولا من خدمات .
كان كل شىء يرفل بالحزن والكآبة ... كل مافي الناصرية حزين .. الوجوه واجمة صمت خانق يلف المارة ... إنه الخوف الذي يحاولون إيقاضه في نفوس العراقيين وكل من ليس معهم فأنهم يعتبرونه ضدهم . كل التهم جاهزة وهاهم لصوص الليل عادوا ليقتحموا نهار أهلي ويسرقوا زهراتي .........
ويحزوا الرقاب في طف سوق الشيوخ وبدلا من ان يشعلوا نارا في الخيام اشعلوا النار في جثث أخوتي الطاهرات .......
أنطلقنا الى سوق الشيوخ وعند نقطة التفتيش أوقفونا وأسرعوا الى الاسلحة بها يحاصروناأمرأتين كنا وسادة أجلاء ورجال أقل من أصابع اليد الواحدة !!!!
باللهجة العراقية معهم تكلمنا ؟؟
وبالأخوة لهم ذكرنا .... الاتعرفوننا .. لسنا أمريكان ولسنا نركب الهمرات أو نصول بالدبابات !
ولا تحمل مركباتنا علامات الشركات الامنية ( الماءالاسود الاسرائيلي ) الذي يصبوه في أرضنا قتلا وأعتداءا وأغتصابا .... نحن عراقيون .... نحن أخوانكم ... لماذا تمنعوننا من العبور لماذا تصوبون أسلحتكم نحونا ... أيدينا رغم الجراحات بالحب مفتوحة !!!!
تصوبون نيرانكم لماذا نحونا .. هل نسيتم أننا وأنتم من نبع واحد شربنا .. وفي يوم نحن جميعا من ظلم الهدام عانينا ... وحصار جائر أقتطع منا ومنكم لقمة عيشنا ... هل نسيتم أننا وأنتم من تراب هذه الأرض خلقنا .. وقد نكون في لحظة واحدة على العراق بكينا ... أطفالكم ..
وأطفالنا هم من يتيتمون !!!!
والمحتل يتفرج ويشرب من دمائنا ... لماذا بيدكم أنتم تذبحون نحرنا ... ومضت الدقائق طويلة أكثر من عشرين دقيقة والايادي على الزناد ونحن مطوقون نزل السادة الأجلاء الذين كنا نصحبهما نظرت اليهما هذه الوجوه الهادئة المؤمنة التي تحاول أحتواء الموقف أن تهدأ النفوس وأن تقنع الجنود في السيطرة إننا لسنا سوى معزين وإننا أخوتكم فلا بأس أذا مررنا !
أعضاء في البرلمان لديهم على الاقل حصانة أفهكذا يتعامل معهم من يدعي أنه يريد الحفاظ على القانون ... ونحن نمثل السلطة التشريعية ... وبعد محاولات منهم إفشال دخولنا لسوق الشيوخ قابلتها محاولات منا لأحتوائهم وتفويت الفرصة على البعض بالغدر بنا فكل شىء كان واضحا ... الامور متوترة وما أرتكب في الأمس بسوق الشيوخ ليس من المستبعد أن
يتكرر بهؤلاء الزوار.... وتمكنا أخيرا من الدخول الى سوق الشيوخ ... أحسست بالدوران يطوقني وأنا أستمع لأحد أبناء مدينة الناصرية يعمل في مكتب السيد الشهيد الصدر ( قدس سره ) جاء معنا ليدلنا على بيوت الشهداء وقد أخذ يحدثنا عن الحادثة وكيف أحرقت الجثث بعضها وهي حية وبعضها مقتولة ومثل بها ... وكيف كان هؤلاء الابطال يدافعون عن المكتب الشريف الى آخر رمق ... هكذا هكذا والإ فلا لا ليس كل الرجال تدعى رجالا .........
دخلت بيتا من بيوتكم أحبتي وكانت تجلس على ارض خالية الإ من بساط عتيق أمرأة حفر الزمن على وجهها أخاديد عميقة وكأني أرى في وجهها العراق ...
وهذان نهران من دموع ودم حفرتهما في وجهها حزنا على ولد ذخرته لأوآخر أيامها ليضمها بيديه أذا فارقت روحها جسدها ويواريها الثرى .. ذلك الولد الذي كانت تعاتبه لماذا ياولدي لماذا ألم أكسر خاطرك ...... ألم تفكر أنني برحيلك أنطفأ النور في عيني .
آه أيتها الأم أيتها المرأة العراقية الجليلة .... يامن كابدت مرارة الحزن والألم وقلة الحيلة سقطت عليها أبكي بمرارة .. أي ظلم تقشعر له الابدان من يسمع لهذه الأم وأي نيران تشتعل في قلبها وروحها ... آه يانساء بلدي أي هموم سنوات عجاف حملتن وماكاد دكتاتور يسقط حتى تهاوت مرارة الاحتلال كابوسا يلف أيامنا وعادت سكاكين البعث تذبح أبنائنا ولكن بأسماء جديدة لنفس الوجوه الدموية .. فارقت هذا البيت الذي هده فراقك ايها الأخ كما هدنا !!!!
وكما أعمى الحزن عيون أمك التي ربتك وضحت بكل شىء لتربيتك ...
ولتظلك بحنانها لأنك أنت من بقيت لها بعد أن أعدم اللا نظام أخيك الصغير وها أنت تغادر مسرعا بدون أن تقول لها ولنا الوداع !!!
فعند الله نحتسبك ... مشت السيارة الى بيت آخر من بيوتكم علمنا أنه تم التضييق على عوائل الشهداء وأرعابهم !!؟؟
وتضييق الخناق على مآتمكم ... والتأريخ يعيد نفسه .. دخلت الى حجرة أكتضت بالنساء وأذا بأمرأة من وسط السواد تصرخ أهلا بمكتب السيد أهلا اخبروا العلوية ( أم مصطفى آني وولدي فدوة لسيد مقتدى الصدر ) ذهلت وبكيت وأحتضنتها فصرخت وهي تضمني وقالت يستاهل السيد يمه ... يمه ... وفيت للسيد يمه !!!!!!!!!!!!!!!!!!!
وكانت كلمة ( يمـه ) تنادي أبنها بها كنت أحسها تخرج من فمها معجونة بكبدها الممزق من فجيعتها بأبنها ... وجلست وأجلستني الى جنبها وقالت أتعلمين كيف قتل أبني قتل وهو يدافع عن دينه عن منهج السيد عن مكتب السيد كان يستطيع أن يهرب قبل أن يدخلوا عليه ولكنه آثر الإ أن يربط نفسه بالشباك وأن لا يغادر الإ وهو جثة ان لا يترك مكتب السيد الإ بعد أن تفارقه روحه .. أي شجاعة .. أي أخلاص ... أي رجال .... أن يوثق نفسه بشباك حتى لا يخرج وهو يعلم أنه ميت لا محالة ....
وهو الذي رأى أخوته يطعنون بالسكاكين قبله ويذبحون ويحرقون فأنتظر موته شامخا ..
وخرجت تودعني الأم هازجة لا لاطمة أنها الخنساء وكم خنساء في بلدي أغفل التأريخ ذكرها في زمن قد لاتجد الخنساء من يفتش عنها ويكتب عنها في زمن عراق اشباه الرجال
فيه تسلطوا على رقاب بريئة كل ذنبها إنها ماخضعت الإ لله فنحروها وماخضعت .....
أيتها الأم من سوق الشيوخ في بيت شهيد آخر ... سنوات عمرك وقفت عند باب السبعين وعمر القهر فيك عبر المئة ونيف أيتها الحبيبة التي هرعت تفتش عن خبر قد يقول لها أن أبنها الذي حمل صديقه ... الذي أصيب وأبى أن يتركه لعل أبنها مازال حيا ليحتضن أيامها الاخيرة بحنان أدخرته فيه هذا الابن الذي حمل صديقه بنخوة أبن الهور وشهامة أبن العراق ليحمل صديقه ويحاول أن ينقذه فأدركته طعنات الغدر ... هو وصاحبه وقد رأيت صورته مسجى على المغتسل ورغم كل الدماء وآثار الحرق الإ أني مازلت أرى فيه أخي العراقي أبن جنوبي الحبيب ... وهاهو طفلك ( مقتدى ) تدور عيناه حول القادمين وأعوامه الثلاث . تبحث عن يديك
تحمله كل مساء لتشتري له الحلوى وقد كان آخر من حملته قبل أن تغادر ... ولا تعود بعدها ...
دخلت الى بيت آخر وقد كنت أحس بأنفاسي تختنق ضاقت روحي وللحظات ... فتذكرت الإمام الحسين عليه السلام وما أن تذكرت ماحدث للإمام الحسين عليه السلام وأهله وصحبه !!!
في الطف حتى أستغفرت ربي ... ورددت مع نفسي ( كل أرض كربلاء وكل يوم عاشوراء )فلا حول ولا قوة الإ بالله ..... نعم والله. من قتلكم أحبتي؟ قتلكم الاحتلال بيد عملاؤه ..
فهم شرار قوم أجتمعوا على الباطل .. هون مانزل بنا أنه بعين الله ......

مها الدوري

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2009/09/16   ||   القرّاء : 6307















البحث في النصوص :


  

إحصاءات قسم النصوص :

  • الأقسام الرئيسية : 2

  • الأقسام الفرعية : 8

  • عدد المواضيع : 1524

  • التصفحات : 9747781

  • التاريخ :



























نأمل عند نقل الأخبار او المواد الموجودة في الموقع عدم التغيير في النص وذلك للأمانة الشرعية
 
صدر العراق : الموقع الرسمي للدكتورة مها الدوري ، الباحثة الإسلامية - www.sadraliraq.com
 

Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net